قد تكون الأسرة أقوى سند في هذه المرحلة، بشرط أن يكون الدعم هادئا لا مراقبة دائمة. يفيد أن يعرف أحد أفراد الأسرة الخطة، وأن يساعد مؤقتا في إدارة المال، على أن يبقى المال باسم صاحبه دون مشاركة كلمات المرور. والعتاب المتكرر قد يدفع إلى الإخفاء، أما الحوار الهادئ فقد يفتح باب العلاج. وأسرة اللاعب تحتاج إلى سند كذلك، وقد تفيدها مجموعات الدعم المخصصة للأسر. ولا يطلب من الأسرة أن تسدد ديون القمار عن صاحبها قبل توقف اللعب ووضع خطة واضحة.
بعض العلامات لا تحتمل التأجيل. كل فكرة عن إيذاء النفس تعني الاتصال بالطوارئ في الحال، أو التوجه إلى أقرب مستشفى. ومثلها اليأس الشديد بعد خسارة كبيرة، أو الكلام عن انعدام المخرج. أما القلق المستمر وفقدان السيطرة دون خطر فوري فيستدعيان التواصل مع مختص في أقرب وقت. والديون مهما كبرت لها حلول، والحياة لا تعوض. ومن يرى قريبا له في خطر لا يتركه وحده، بل يبقى بجانبه حتى تصل المساعدة. وطلب المساعدة في هذه اللحظة شجاعة لا ضعف.
لماذا تسبب المراهنات الإدمان؟ لأن الربح فيها يأتي في أوقات لا يمكن توقعها، ومكافأة كهذه قد تكون أقوى أثرا من المكافأة الثابتة. ومن العوامل كذلك الاقتراب من الفوز، كخسارة بفارق هدف أو رقم واحد، والجولات السريعة التي لا تترك وقتا للتفكير. أما لماذا تبدأ المراهنات بربح أولي عند بعض الناس فالجواب في الغالب هو الحظ، لكن هذا الربح الأول قد يبقى في الذاكرة طويلا. ولماذا يدمن الناس المراهنات مع استمرار الخسارة؟ لأن اللاعب قد يذكر الربح الاستثنائي أكثر من الخسائر الصغيرة المتتابعة.